المنهاجي الأسيوطي
335
جواهر العقود
المتقاسمين المذكورين على سداد واحتياط من غير غبن ولا حيف ولا شطط ، بتولي قاسم من قسام المسلمين ، ممن له علم وخبرة بقسم ذلك . وهو الشيخ الامام العالم الفاضل فلان الدين ، جمال الحساب ، وشرف الكتاب العدل الخبير ، والماهر النحرير فلان الفلاني ، الذي انتدبه المتقاسمان المشار إليهما لهذه المقاسمة ، وإفراز القرية المحدودة أعلاه نصفين ، بعد التعديل الشرعي في ثبوت دمنة القرية ، وبعد التماثل في أراضيها ، واعتبار ما يجب اعتباره ، ورضا من يعتبر رضاه بهذه القسمة ، بعد وقوعها على الوجه الآتي تعيينه في هذا الكتاب ، وإخراج القرعة الشرعية التي ثبتت بها القسمة ، وثبوت ذلك جميعه عند سيدنا قاضي القضاة فلان الدين المشار إليه ، الثبوت الشرعي . فكان ما خص جهة وقف المدرسة المشار إليها بحق النصف : الجانب الشرقي من القرية المذكورة . وما خص جهة وقف الجامع المشار إليه بحق النصف : الجانب الغربي من القرية المذكورة ، بمقتضى إخراج القرعة الشرعية ، والفصل بين كل جانب وجانب بفاصل معلوم ، لا يكاد يخفى . عرفه المتقاسمان المشار إليهما معرفة تامة نافية للجهالة . وكان ما أصاب كل جهة وقف من هاتين الجهتين وفاء لحقها ، وإكمالا لنصيبها . وتسلم كل واحد من الناظرين المتقاسمين ما أصاب جهته ، حسبما أفرز لها في هذه القسمة . وصار ما أصاب كل جهة وقف على جهته ، ومختصا بها دون الجهة الأخرى . وقد وقف المتقاسمان المذكوران أعلاه على جميع القرية المحدودة أعلاه ، وعلى حدودها وحقوقها . وعاينا ذلك ونظراه وشاهداه ، وخبراه الخبرة النافية للجهالة . وتفرقا عن الرضا التام بهذه القسمة ، واعترفا بصحتها وإمضائها ولزومها . فما كان في ذلك من درك أو تبعة : فضمانه حيث يوجبه الشرع الشريف بعدله ، وقبلاه قبولا شرعيا . وإن كانت المقاسمة وقعت على قطع أرضين . فيذكر الصدر من أوله إلى ههنا . ثم يقول : أفرز المقاسم المشار إليه هذه القرية قطعا ، وعدل كل قطعة أرض قسمين نصفين متساويين . فمن ذلك : ما اقتسم عليه المتقاسمان المذكوران قسمة أولى أرض كذا ، ذرعها قبلة وشمالا كذا ، وشرقا وغربا كذا - ويحددها ويعين ذرعها من كل جانب من جوانبها الأربع . وإن كانت مربعة فيذكر أنها مربعة . وإن كانت مبنقة فيذكر التبنيق . وهل هو مثلث لا يظهر فيه الحد الرابع ، أو يكون الذرع في جهة أقل ذرعا من الذرع في الجهة الأخرى . فيحرره - ثم يقول :